الميرزا جواد التبريزي

29

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

ومن هنا انقدح أنّه في الحقيقة إنّما أنكر الواجب المشروط ، بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور ، والقواعد العربية ، لا الواجب المعلّق بالتفسير المذكور . وحيث قد عرفت - بما لا مزيد عليه - امكان رجوع الشرط إلى الهيئة ، كما هو ظاهر المشهور وظاهر القواعد ، فلا يكون مجال لإنكاره عليه . نعم يمكن أن يقال : إنّه لا وقع لهذا التقسيم ، لأنّه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط وخصوصية كونه حاليّاً أو استقباليّاً لا توجبه ما لم توجب الاختلاف في المهم ، وإلا لكثر تقسيماته لكثرة الخصوصيات ، ولا اختلاف فيه ، فإن ما رتّبه عليه من وجوب المقدمة فعلاً - كما يأتي - إنّما هو من أثر إطلاق وجوبه وحاليّته ، لا من استقباليّة الواجب ، فافهم .

--> ( 1 ) نهاية الدراية : 2 / 72 .